اويل اند جاز

مصر تستعد لـ”سيناريو الأسوأ”: خطة عاجلة لتأمين مخزون الغاز الطبيعي قبل الشتاء

في خطوة تكشف عن حسابات دقيقة للمخاطر، تتحرك الحكومة المصرية على أكثر من محور لبناء “شبكة أمان” من الغاز الطبيعي المسال، تحسباً لأي تعثر في وصول الشحنات المستوردة، أو تراجع مفاجئ في الكميات الواردة من إسرائيل التي تعتمد عليها القاهرة بشكل كبير لسد فجوة الطلب المحلي.

أربع سفن.. خط الدفاع الأول

تعتمد مصر حالياً على 4 سفن لإعادة التغويز، بطاقة تخزين إجمالية تبلغ 2.75 مليار قدم مكعبة. هذه السفن العائمة تعمل كمحطات استقبال وتحويل للغاز المسال المستورد، وتمثل خط الدفاع الأول في مواجهة أي اضطراب بإمدادات الغاز.

الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك

الأرقام تكشف حجم التحدي الذي تواجهه القاهرة:
– **الإنتاج المحلي**: نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يومياً
– **الطلب اليومي**: نحو 6.2 مليار قدم مكعبة
– **الذروة الصيفية**: يقفز الطلب إلى 7.5 مليار قدم مكعبة يومياً

هذه الفجوة الكبيرة بين ما تنتجه مصر وما تحتاجه، خصوصاً في أشهر الصيف الحارة، تجعل من استقرار الإمدادات المستوردة مسألة أمن قومي بامتياز.

وحدة عائمة جديدة قرب العين السخنة

للتعامل مع هذا التحدي، تدرس مصر استئجار وحدة تخزين جديدة للغاز المسال بسعة 150 ألف متر مكعب، من المقرر أن ترسو قرب ميناء العين السخنة على البحر الأحمر، وذلك ضمن خطة لتكوين مخزون طوارئ استراتيجي. تبلغ كلفة استئجار الوحدة نحو 75 ألف دولار يومياً، وفق ما كشفه مسؤول حكومي مصري.

الهدف المعلن: الاحتفاظ بما لا يقل عن 4 شحنات غاز للطوارئ، تكفي لتغطية نحو 10 أيام من احتياجات البلاد في حال حدوث أي انقطاع مفاجئ.

نظرة أبعد: التنقيب واستهداف الاكتفاء

الخطة لا تقتصر على الحلول المؤقتة، إذ تعمل مصر بالتوازي على معالجة المشكلة من جذورها عبر:
– حفر 14 بئراً استكشافياً في البحر المتوسط خلال عام 2026، لتقييم احتياطيات محتملة تُقدَّر بنحو 12 تريليون قدم مكعبة
– خطة لرفع الإنتاج إلى 6.6 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول 2030، مقارنة بـ3.8 مليار حالياً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com