مؤشر الأسعار
الذهب في مصر ينهي الأسبوع بارتفاع 2.78%.. وعيار 21 يسجل 6125 جنيه
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي الممتد من 1 إلى 8 أغسطس 2026، حيث سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا وتداولًا في مصر، ارتفاعًا بنسبة 2.78%، بعدما صعد من 5935 جنيهًا في بداية الأسبوع إلى 6100 جنيه عند الإغلاق، وفقًا لتحليل صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأرجعت منصة آي صاغة هذا الصعود إلى عاملين رئيسيين، أولهما تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بما عزز الطلب على الذهب كملاذ آمن، وثانيهما تراجع قيمة الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، وهو ما دعم جاذبية المعدن الأصفر للمشترين والمستثمرين المحليين.
تراجع الدولار أحد أهم محركات الذهب في مصر
وسجل الذهب، وفق آخر تحديث يوم السبت 8 أغسطس 2026، نحو 6125 جنيهًا لجرام عيار 21، بينما بلغ سعر جرام عيار 24 نحو 7000 جنيه، وعيار 18 نحو 5250 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 49000 جنيه، ووصلت الأوقية العالمية إلى نحو 4343 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الأداء القوي للذهب عيار 21 يعكس بوضوح تأثير المخاطر الجيوسياسية على السوق العالمية، لافتًا إلى أن أبرز التطورات تمثل في التقارب الملحوظ بين السوق المصرية والسعر العادل، بعدما انخفضت الفجوة من نحو 120 جنيهًا إلى أقل من جنيه واحد.
وأوضح إمبابي أن ذلك يعكس تحسنًا واضحًا في كفاءة التسعير المحلي وقدرة الصاغة على الاستجابة السريعة لتحركات الأسعار العالمية، مضيفًا أن التراجع المعتدل للدولار أمام الجنيه كان حافزًا إضافيًا لجذب المشترين، وهو ما يدعم استقرار السوق خلال الفترة المقبلة.
أوضحت منصة آي صاغة أن تراجع سعر الدولار أمام الجنيه كان أحد أبرز المحركات للسعر المحلي خلال الأسبوع.
وسجل متوسط سعر صرف الدولار لدى البنك المركزي المصري نحو 49.75 جنيه للشراء و49.89 جنيه للبيع في 6 أغسطس، بعدما تراجع من نحو 50.17 جنيهًا في 3 أغسطس إلى 49.74 جنيهًا في 6 أغسطس، وهو ما جعل الذهب أكثر جاذبية نسبيًا للمستثمرين والمشترين المصريين.
وأشارت آي صاغة إلى أن تراجع الدولار كان عاملًا حاسمًا في دفع سعر الذهب من 5870 جنيهًا في 4 أغسطس إلى 5960 جنيهًا في 5 أغسطس.
الفجوة السعرية تتراجع من 120 جنيهًا إلى أقل من جنيه
رصدت منصة آي صاغة تحولًا لافتًا في الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والسعر العادل، إذ بلغت 120.78 جنيهًا في 3 أغسطس، بما يعادل 2.11%.
وبحلول 5 أغسطس، تقلصت الفجوة إلى 3.67 جنيه فقط، بما يعادل 0.06%، قبل أن تصل في 7 أغسطس إلى 0.78 جنيه، بما يعادل 0.01%، وهو ما يعكس تقاربًا شبه تام بين السعر المحلي والسعر المقابل للأوقية العالمية.
وقال إمبابي إن هذا التقارب يعكس تحسن كفاءة السوق المحلية وقدرة الصاغة على موازنة الأسعار مع التحركات العالمية، خاصة بعد التصحيح السعري الكبير في بداية الفترة.
أظهرت بيانات آي صاغة بوادر تحسن في الطلب المحلي، مع ارتفاع سعر عيار 21 من 5845 جنيهًا في 3 أغسطس إلى 6090 جنيهًا في 7 أغسطس، وأوضحت المنصة أن هذا التحرك يعكس زيادة عمليات الشراء، مدفوعة بتراجع الدولار أمام الجنيه وارتفاع أسعار الذهب عالميًا.
حركة الذهب اليومية خلال الأسبوع
1 إلى 3 أغسطس.. تراجع تصحيحي
بدأ الأسبوع عند 5935 جنيهًا لعيار 21، قبل أن يتراجع إلى 5900 جنيه في 2 أغسطس ثم 5845 جنيهًا في 3 أغسطس.
وأوضحت آي صاغة أن التراجع جاء رغم التوترات الداعمة للذهب عالميًا، نتيجة الفجوة السعرية الكبيرة التي بلغت 120.78 جنيهًا، إذ كان السعر المحلي أعلى من السعر العادل المحسوب وفق الأوقية العالمية وسعر الصرف، ما دفع السوق إلى التصحيح.
4 و5 أغسطس.. بداية التصحيح ثم قفزة حادة
استقر الذهب في 4 أغسطس عند 5870 جنيهًا، قبل أن يقفز في 5 أغسطس إلى 5960 جنيهًا، بزيادة 90 جنيهًا في يوم واحد.
وتزامن ذلك مع تراجع الدولار من 50.23 جنيهًا إلى 49.85 جنيهًا، وتقلص الفجوة السعرية من 107.52 جنيهًا إلى 3.67 جنيه، ما يؤكد دور الدولار في دعم صعود الذهب المحلي وجذب المشترين.
6 إلى 8 أغسطس.. ارتفاع مستقر وتقارب سعري
ارتفع عيار 21 من 5970 جنيهًا في 6 أغسطس إلى 6090 جنيهًا في 7 أغسطس، بزيادة 120 جنيهًا، قبل أن يستقر عند 6100 جنيه في 8 أغسطس.
وتزامن ذلك مع انخفاض الفجوة السعرية من 35.39 جنيهًا إلى 0.78 جنيه فقط، بالتزامن مع ارتفاع الأوقية العالمية من 4241.19 دولارًا إلى 4342.95 دولارًا.
أسعار الأعيرة الأخرى تتحرك بالتوازي مع عيار 21
أوضحت منصة آي صاغة أنه وفقًا للتناسب المعياري بين الأعيرة، ارتفع عيار 24 بنحو 2.78%، من حوالي 6815 جنيهًا إلى نحو 7005 جنيهات، بينما ارتفع عيار 18 بالنسبة نفسها تقريبًا، من حوالي 5085 جنيهًا إلى نحو 5225 جنيهًا.
وظلت الفجوة بين الأعيرة ضمن المستويات الطبيعية، بما يعكس استقرار نسب التحويل بينها، وبحسب آخر تحديث، سجل عيار 24 نحو 7000 جنيه، وعيار 18 نحو 5250 جنيهًا، والجنيه الذهب نحو 49000 جنيه.
أظهر تحليل آي صاغة ارتفاع الأوقية من 4055.77 دولارًا في 3 أغسطس إلى 4342.95 دولارًا في 7 أغسطس، بزيادة بلغت 287.18 دولارًا، أو 7.08%، وأرجعت المنصة هذا الصعود إلى التوترات الجيوسياسية والبحث عن الملاذات الآمنة، مشيرة إلى أن مستويات الفائدة المرتفعة نسبيًا لم تكن كافية لوقف الارتفاع في ظل حالة عدم اليقين.
التوترات الجيوسياسية العامل الأساسي وراء الصعود العالمي
أكدت آي صاغة أن التوترات الجيوسياسية كانت العامل الأبرز وراء ارتفاع الذهب، مشيرة إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة شنتا حربًا على إيران في 2026، بدأت بضربات جوية واسعة النطاق صباح 28 فبراير.
وخلال الفترة من 1 إلى 8 أغسطس، تجددت المواجهة بين واشنطن وطهران، مع إعادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض الحصار البحري على إيران ووقوع هجمات في مضيق هرمز، وأوضحت المنصة أن التصعيد عزز الطلب على الذهب كملاذ آمن، وارتفعت الأوقية، وفق البيانات الواردة في التحليل، من 5724.22 دولارًا في 3 أغسطس إلى 6089.22 دولارًا في 7 أغسطس.
أوضحت آي صاغة أن لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية قررت تثبيت الفائدة عند نطاق 3.50% إلى 3.75%، وأشارت إلى أن التثبيت بدلًا من الخفض دعم الدولار عالميًا في بداية الفترة، إلا أن التوترات الجيوسياسية كانت أقوى تأثيرًا على الذهب، بالتزامن مع تراجع الدولار أمام الجنيه من نحو 50.17 جنيهًا في 3 أغسطس إلى 49.74 جنيهًا في 6 أغسطس.
أشارت منصة آي صاغة إلى أن التضخم الأمريكي السنوي بلغ 2.4% في فبراير 2026، دون تغيير عن يناير، وبما يتماشى مع التوقعات، ليظل عند أدنى مستوى له منذ مايو 2025، وأوضحت أن انخفاض التضخم نسبيًا يدعم الذهب كأداة للتحوط من التقلبات الاقتصادية، خاصة في ظل عدم اليقين الجيوسياسي.
العوامل الداعمة لصعود الذهب
حددت آي صاغة ثلاثة عوامل رئيسية دعمت الذهب خلال الأسبوع، في مقدمتها التوترات الجيوسياسية التي دفعت المستثمرين إلى الملاذات الآمنة، وتراجع الدولار أمام الجنيه من 50.17 إلى 49.74 جنيهًا، إلى جانب تحسن الطلب المحلي بعد التصحيح وتقارب السعر المحلي مع السعر العادل.
في المقابل، يمثل تثبيت الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبيًا عامل ضغط على الذهب، إلى جانب الفجوة السعرية الكبيرة التي ظهرت في بداية الأسبوع وأدت إلى التصحيح، كما تمثل تقلبات أسعار النفط عاملًا مؤثرًا محتملًا، إذ قد تؤدي التوترات الجيوسياسية إلى ارتفاع أسعار الطاقة، بما ينعكس على التضخم والسياسة النقدية.
توقعات الذهب خلال الأسبوعين المقبلين
توقعت منصة آي صاغة استمرار الاتجاه الصاعد للذهب على المدى القصير، مع احتمالات استمرار التقلبات، مدعومًا باستمرار التوترات الجيوسياسية وضعف الدولار.
وفي المقابل، قد تضغط أي تطورات إيجابية في المفاوضات الأمريكية الإيرانية على الأسعار، خاصة إذا دعمت الدولار وخففت الطلب على الملاذات الآمنة، كما سيواصل استقرار الدولار المحلي أو تراجعه دعم الطلب على الذهب في مصر.
أكد سعيد إمبابي أن تحركات الذهب خلال الأسبوع عكست تفاعلًا مباشرًا بين العوامل المحلية والعالمية، مشيرًا إلى أن الأداء القوي لعيار 21 يعكس تأثير المخاطر الجيوسياسية، بينما يعكس تراجع الفجوة إلى أقل من جنيه تحسنًا في كفاءة التسعير المحلي.
وأضاف أن قدرة الصاغة على تعديل الأسعار وفقًا للتحركات العالمية أصبحت أكثر وضوحًا، خاصة بعد التصحيح الذي شهدته بداية الأسبوع، مؤكدًا أن تراجع الدولار أمام الجنيه دعم الطلب المحلي، وأن استمرار استقراره أو انخفاضه قد يوفر دعمًا إضافيًا للذهب خلال الفترة المقبلة.
خلص تحليل آي صاغة إلى أن ارتفاع الأوقية بنسبة 7.08% خلال أسبوع يعكس ارتفاع مستوى التقلب في الأسواق العالمية بفعل عدم الاستقرار الجيوسياسي.
كما يعكس التقارب السريع بين السعر المحلي والسعر العادل تحسن كفاءة السوق وعدم وجود فرص كبيرة للمراجحة.
وأكدت المنصة أن الدولار سيظل محفزًا رئيسيًا لسعر الذهب في مصر، وأن أي تطورات في السياسة النقدية المصرية أو الأمريكية قد تنعكس مباشرة على الأسعار، فيما يظل عدم اليقين الجيوسياسي العامل الأقوى في تحديد اتجاه الذهب.
توقعات الذهب
أكدت منصة آي صاغة أن الاتجاه العام للذهب يميل إلى الصعود، مع احتمالات مرتفعة للتقلب، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم وضوح مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وأوضحت أن الذهب يظل مدعومًا بالطلب على الملاذات الآمنة وتراجع الدولار وتحسن الطلب المحلي، بينما قد يمثل ثبات الفائدة وأي انفراجة في الملف الأمريكي الإيراني وتقلبات أسعار النفط عوامل مؤثرة على الاتجاه.
واختتم إمبابي بالتأكيد على أن الذهب يتحرك في اتجاه صاعد بحذر على المدى القصير، وأن استمرار التوترات الجيوسياسية وتراجع الدولار قد يواصلان دعم المعدن النفيس، بينما ستظل التطورات السياسية والنقدية العالمية والمحلية عوامل حاسمة في تحديد اتجاه الأسعار.



